مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
407
ميراث حديث شيعه
التي هي نفس تلك الكلمة التامة المشار إليها بالسّحاب الثقال أو المتراكم « 1 » المسمّاة بالحقيقة المحمديّة ، وليس فيه تفصيل وتعدّد وترتّب وترتيب بالفعل ، وذلك التفصيل والترتيب والتعدّد والترتّب إنّما هو تزييل فؤادي وتحليل « 2 » اعتباري من اولي الأفئدة ، قرّروها حسب تفاوت درجات مشاهداتهم واختلاف مراتب حالات مكاشفاتهم في مقاماتهم الفؤادية ، وإلّا فالأمر في نفسه واحد بسيط ، ليس فيه تجزٍّ « 3 » وتفصيل . تبصرة عرشية [ في العلم والاسم المخزون ] ومما ينبغي أن يعلم وينبّه عليه هاهنا ، أيفي قضية تفرّع وجودات الأشياء وانشقاقها عنه - أي عن ذلك الاسم المخلوق على الأربعة الأجزاء ومنه وخلقها له ، وعودها إليه - هو أنّ هنالك أي في مقام آخر من مباحث أحوال ذلك الاسم الأعظم ، لا من جهة كونه اسماً مخلوقاً على أربعة أجزاء ، إلى آخر أوصافه ومباحثه المذكورة في هذا الحديث ، بل في مقام البحث عن كيفية علمه تعالى المعروف بالعلم الإشراقي الحضوري بأحوال الأشياء المتغيّرات المتجددات والجزئيات الكائنات الحادثات وغيرها المخبِر عنه قول قبلة العارفين أمير المؤمنين عليه السلام : العلم نقطة كثّره الجاهلون « 4 » وما ضاهاه من المعارف الإلهيّة : نكتةً ، وهي أنّه لمّا كان منزلة كليّة عالم المتغيّرات الكائنات والمتجدّدات المتعاقبات الحادثات الزمانية / الف 57 / بالقياس إلى حضرة ذات الأقدس الأحّدية تعالى في الوجود الشهودي الحضوري منزلة الآن والنقطة - كما مرّ غير مرّة - وفيه نظمتُ رباعيّة وقلت : عالَم كه كتاب أنفس وآفاق است * وصّاف صفات حضرت خلّاق است
--> ( 1 ) . م : المراكم . ( 2 ) . م : تخييل . ( 3 ) . م وح : تجزي . ( 4 ) . عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 129 ؛ مصابيح الأنوار ، ج 2 ، ص 396 .